محمد الريشهري

44

حكم النبي الأعظم ( ص )

إنّ العدالة الاجتماعيّة في مدرسة الأنبياء مقدّمة تمهيديّة لازدهار الطاقات البشريّة وبلوغ الإنسان الغاية العليا للإنسانيّة . والذي يقرّب الإنسان من هذا الهدف هو اجتناب الرذائل ، والتحلّي بالفضائل ومكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال . « 1 » وكلّ مايقرّب الإنسان إلى اللّه ويسوقه نحو التكامل المادّي والمعنوي ، يسمّى في قاموس الأنبياء : عبادة . « 2 » أهمّ رسالة يحملها المبلّغ إنّ ما يحظى بأهمّية تفوق أيّ شيء آخر في مجال تأثير الإعلام في بناء الإنسان هو الوجهة والهدف الذي يرمي إليه العمل الإعلامي والتبليغي . وهذا ما يوجب على المبلّغ أن يستهدف في عمله النقطة التي لها الحظّ الأوفر من الآثار والبركات لأجل تزكية الإنسان ، وتقريبه من الكمال المطلق ، وذلك الهدف هو محبّة اللّه . « 3 » محبّة اللّه هي العنصر الجوهري في بناء الذات وبناء الغير . ومحبّة اللّه تعالج جملةً واحدة جميعَ القبائح الأخلاقيّة والعمليّة ، وتجود عليه بجميع الفضائل جملةً واحدة . « 4 » وعلى هذا ، فإنّ أهمّ رسالة تقع على عاتق المبلّغ هي أن يصنع من الإنسان إنساناً عاشقاً ، وليس إنساناً يحترف التقديس . ولأجل بلوغ هذه الغاية لابدّ أن تكون كلّ الموضوعات التي يتناولها في عمله التبليغي مطعّمة بعنصر المحبّة .

--> ( 1 ) راجع : التبليغ في الكتاب والسنة : ( الفصل الثالث : رسالة المبلغ / الدعوة إلى التقوى والورع والدعوة إلى مكارم الأخلاق والدعوة إلى محاسن الأعمال ) . ( 2 ) راجع : التبليغ في الكتاب والسنة : ( الفصل الثالث : رسالة المبلغ / الدعوة إلى التقوى والورع والدعوة إلى مكارم الأخلاق والدعوة إلى محاسن الأعمال ) . ( 3 ) راجع : التبليغ في الكتاب والسنة : ( الفصل الثالث : رسالة المبلغ / الدعوة إلى محبة اللّه ) . ( 4 ) راجع كتابَي : المحبّة في الكتاب والسنّة ، وكيمياء المحبّة ( للمؤلّف ) .